في مصر، شي جين بينغ يدعو إلى رفض التدخلات ويعزز الروابط الاقتصادية
خلال زيارة إلى القاهرة هي الأولى منذ عشر سنوات، دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى تفضيل المسار الدبلوماسي في مواجهة النزاعات الإقليمية. وأسفر اللقاء أيضاً عن اتفاق بشأن المنطقة الصناعية الصينية المصرية في قناة السويس.
دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ، الأربعاء في القاهرة، دول الشرق الأوسط إلى معارضة التدخلات الخارجية. وخلال استقباله من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، دعا أيضاً، مع نظيره، إلى حلول دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية في المنطقة بصورة دائمة.
وبحسب تصريحات نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية، دافع شي جين بينغ عن مبدأ مفاده أن شعوب المنطقة يجب أن تقرر شؤونها بنفسها. كما أبدى استعداده للتعاون مع البلدان المعنية من أجل تأمين الملاحة البحرية، في وقت تؤثر فيه هجمات متكررة على سفن في مضيق هرمز على هذا المحور الاستراتيجي لتجارة المحروقات.
اتفاق حول منطقة قناة السويس
وسلطت الزيارة، وهي الأولى للزعيم الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات، الضوء أيضاً على التعاون الاقتصادي. ووقّع البلدان اتفاقاً يفتح المرحلة الثالثة من منطقتهما الصناعية المشتركة. ووفقاً للسلطات، تضم هذه المنطقة بالفعل 200 شركة وتمثل نحو 4 مليارات دولار من الاستثمارات.
ولم يُعلن عن قيمة هذه المرحلة الجديدة ولا ترتيباتها المالية. كما أُبرمت اتفاقات أخرى من دون تفاصيل بشأن مضمونها. غير أن المشروع يعزز الحضور الصيني في منطقة قناة السويس، في وقت تشكل فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مخاطر على التجارة البحرية الدولية.
القاهرة بين واشنطن وبكين
تأتي هذه المحطة في وقت تزيد فيه واشنطن الضغط على الشركاء التجاريين لطهران. ففي الأسبوع السابق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات تستهدف الفرع الإماراتي لبنك مصر، المتهم بالمشاركة في عمليات مالية مع إيران.
ووعدت الصين، وهي شريك رئيسي لإيران ومشتر مهم لنفطها، بالدفاع عن مصالحها. كما تسعى بكين إلى تعميق علاقاتها مع دول قريبة من واشنطن. وتعد مصر من بين أبرز المستفيدين من المساعدات العسكرية الأميركية، مع حفاظها في الوقت ذاته على روابط اقتصادية وعسكرية متنامية مع الصين.
وقدم عبد الفتاح السيسي هذا التوجه باعتباره سياسة خارجية مستقلة. كما يصف البلدان، العضوان في بريكس، نفسيهما بأنهما شريكان لتعزيز دور الجنوب العالمي. وخلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، بلغ الفائض التجاري الصيني مع مصر 12 مليار دولار، وفقاً للجمارك الصينية.
شارك في النقاش
تظهر تعليقات القراء بلغتها الأصلية.